السيد حيدر الآملي

171

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم

أَ وَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ أَلا إِنَّهُمْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقاءِ رَبِّهِمْ أَلا إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ [ فصّلت : 54 ] . وكذلك النبيّ صلّى اللّه عليه واله في قوله : « سترون ربكم كما ترون القمر ليلة البدر » « 105 » . وكذلك أمير المؤمنين عليه السّلام في قوله : « أفأعبد ما لا أرى » ؟ [ نهج البلاغة : الخطبة 179 ] . وفي قوله : « الحقّ أبين وأظهر ممّا ترى العيون » [ نهج البلاغة : الخطبة 155 ] « 106 » . وفي قوله : « وهو من اليقين على مثل ضوء الشمس » [ نهج البلاغة : الخطبة 87 ] . وفي قوله : « لو كشف الغطاء ما ازددت يقينا » « 107 » . وفي مثل هذه المشاهدات الجليّة ، والصّلاة الحقيقيّة ، يصدق عليهم أنّهم في صلاتهم مشاهدين ، لأنّ الصّلاة الدائمة عند التحقيق ليست إلّا

--> ( 105 ) قوله : تسرون ربّكم . أخرجه ابن حنبل في مسنده ج 4 ص 360 و 365 ، ورواه المجلسي في البحار ج 94 ص 251 . وراجع الجزء الثاني التعليق 348 ص 549 من تفسير المحيط الأعظم . ( 106 ) قوله : الحق أبين . في نهج البلاغة صبحي الخطبة 155 ، هكذا : « هو اللّه الحقّ المبين ، أحقّ وأبين ممّا ترى العيون » ( 107 ) قوله : لو كشف الغطاء . راجع التعليق 72 .